العلامة الحلي
495
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الثاني : محل الاستنجاء من الغائط خاصة بعد الاستجمار ، لأنه طاهر عندنا - وبه قال أحمد - ( 1 ) لقوله صلى الله عليه وآله في الروث والرمة ( 2 ) : ( أنهما لا يطهران ) ( 3 ) مفهومه أن غيرهما يطهر . الثالث : أسفل الخف والحذاء والقدم إذا أصابته نجاسة فدلكها بالأرض حتى زالت عينها طهرت عندنا ، وبه قال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأحمد في إحدى الروايات ( 4 ) . وقال الشافعي : لا يطهرها إلا الماء كسائر النجاسات . وهو رواية عن أحمد ( 5 ) ، وفي ثالثة : يجب غسل البول والغائط خاصة ( 6 ) . ولا فرق بين الدلك حال يبوسة النجاسة أو رطوبتها مع زوال الرطوبة . الرابع : إذا جبر عظمه بعظم نجس كعظم الكلب ، والخنزير ، والكافر ، فإن تمكن من نزعه من غير ضرر وجب لئلا يصلي مع النجاسة ، وإن تعذر لخوف ضرر لم يجب قلعه - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 7 ) - لأنه حرج فيكون منفيا ، ولأنها نجاسة متصلة كاتصال دمه فيكون معفوا عنها . وقال بعض الشافعية : يجب قلعه وإن أدى إلى التلف ، لجواز قتل الممتنع من صلاته فكذا هذا ، لأنه منع صحة صلاته بالعظم النجس ( 8 ) ، وهو
--> ( 1 ) المغني 1 : 764 ، المحرر في الفقه 1 : 7 . ( 2 ) الرمة : العظام البالية . لسان العرب 12 : 252 . ( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 56 / 9 ، وانظر : المغني 1 : 765 . ( 4 ) المغني 1 : 765 ، المحرر في الفقه 1 : 7 . ( 5 ) فتح العزيز 4 : 45 ، كفاية الأخيار 1 : 56 ، المغني 1 : 765 ، المحرر في الفقه 1 : 7 . ( 6 ) المغني 1 : 765 . ( 7 ) المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، السراج الوهاج : 54 ، المغني 1 : 766 . ( 8 ) المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، المهذب للشيرازي 1 : 67 ، الوجيز 1 : 46 .